تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

36

جواهر الأصول

كانت موضوعة بالوضع الشخصي أو النوعي ، كهيئة الانتساب ، كالقمي والسلماني والحمّامي ونحوها - فيظهر منهم دخولها في محلّ النزاع أيضاً ، وهو كذلك . وقد مثّلوا لذلك بما عن فخر المحقّقين والشيخ الشهيد ( قدس سرهما ) ( 1 ) في مسألة من كانت له زوجتان أرضعتا زوجته الصغيرة مع الدخول بإحداهما : قال فخر المحقّقين في " إيضاح الفوائد " : تحرم المرضعة الأُولى والصغيرة مع الدخول بإحدى الكبيرتين بالإجماع . وأمّا المرضعة الأخيرة ففي تحريمها خلاف . واختار والدي المصنّف ( 2 ) وابن أبي إدريس ( 3 ) تحريمها ؛ لأنّ هذه يصدق عليها أنّها أُمّ زوجته ؛ لأنّه لا يشترط في صدق المشتقّ بقاء المعنى المشتقّ منه ؛ فكذا هنا ( 4 ) . ومن هنا قالوا : إنّ الزوجية ونحوها داخلة في حريم النزاع . تذنيب حيث يظهر من كلام فخر المحقّقين ( قدس سره ) : أنّ تحريم المرضعة الأُولى لا يبتني على كون المشتقّ وما يلحق به حقيقة في المتلبّس بالمبدأ ، دون المرضعة الثانية ، صار كلامه معركة للآراء ؛ فلا بأس بعطف عنان الكلام نحوه ، وتحقيق الأمر : يظهر من المحقّق الأصفهاني ( قدس سره ) : أنّ وزان المرضعة الأُولى وزان المرضعة الثانية ملاكاً وحكماً ؛ فإنّه قال : تسليم حرمة المرضعة الأُولى والخلاف في الثانية مشكل ؛ لاتّحادهما في الملاك ؛ وذلك لأنّ أُمومة المرضعة الأُولى وبنتية المرتضعة متضائفتان متكافئتان في القوّة والفعلية ، وبنتية المرتضعة وزوجيتها متضادّتان شرعاً .

--> 1 - مسالك الأفهام 7 : 268 . 2 - قواعد الأحكام 2 : 11 / السطر 22 . 3 - السرائر 2 : 556 . 4 - إيضاح الفوائد في شرح القواعد 3 : 52 .